السيد علي الطباطبائي

80

رياض المسائل

الثلاثة ) كان ( أو غيرها ( 1 ) ) من النقدين والغلات ( من غير الجنس بالقيمة السوقية ) بلا خلاف أجده فيما عدا النعم ، بل عليه الاجماع في عبائر جماعة ، ومنهم الفاضل في التذكرة ( 2 ) ، للصحيحين ( 3 ) وغيرهما ، وعلى الأقوى فيها أيضا ، وهو الأشهر بين أصحابنا ، حتى أن الشيخ رحمه الله في الخلاف ( 4 ) حكى عليه إجماعنا . وهو الحجة المعتضدة بالشهرة العظيمة القريبة من الاجماع ، وفتوى من لا يرى العمل إلا بالأدلة القطعية كالمرتضى ( 5 ) والحلي ( 6 ) ، مدعيا في ظاهر كلامه الاجماع عليه أيضا . وبما استدل عليه جماعة ( 7 ) ، من أن المقصود من الزكاة دفع الخلة وسد الحاجة ، وهو يحصل بالقيمة كما يحصل بالفريضة ، وأن الزكاة إنما شرعت جبرا للفقراء ومعونة لهم . وربما كانت القيمة أنفع في بعض الأزمنة ، فكان التسويغ مقتضى الحكمة . هذا مضافا إلى عموم بعض النصوص ، كالمروي في قرب الإسناد : عيال المسلمين أعطيهم من الزكاة فاشتري لهم منها ثيابا وطعاما ، وأرى أن ذلك خير لهم ، فقال : لا بأس ( 8 ) ، والزكاة فيه مطلقا يشمل المخرجة من الأنعام وغيرها

--> ( 1 ) في المتن المطبوع : ( من الأنعام وغيرها ) . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الزكاة في القصد بالزكاة سد الخلة ج 1 ص 225 س 33 . ( 3 ) وسائل الشيعة : باب 14 من أبواب زكاة الذهب والفضة ح 1 وح 2 ج 6 ص 114 . ( 4 ) الخلاف : كتاب الزكاة مسألة 59 ج 2 ص 50 . ( 5 ) الإنتصار : فيما نفى عنه الزكاة ص 79 . ( 6 ) السرائر : كتاب الزكاة في النصاب وما يجب فيه ج 1 ص 451 . ( 7 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الزكاة في القصد بالزكاة سد الخلة ج 1 ص 225 س 37 ، ومدارك الأحكام : في جواز اخراج غير جنس الفريضة س 30 ص 298 . ( 8 ) قرب الإسناد : ص 24 .